عندما يصبح الانتخاب موقفا مهنيا بعيدا عن المجاملات
لمياء العامري
في كل دورة انتخابية تمر بها نقابة الصحفيين ، لا يكون السؤال الحقيقي ، من الذي يفوز وانما هل نمتلك الشجاعة لنغير ؟
النقابة لم تخلق لتكون واجهة تدار بعقلية الشخص الواحد.. وتتحول مع الوقت الى مساحة مغلقة لا يدخلها الا حاشية الملك ومقربوه.
النقابة وجدت أصلا لتكون بيتا جامعا للصحفيين ودرعهم المهني والاخلاقي .
لكن مع شديد الاسف التجارب السابقة منحتنا درسا قاسيا ومهما، فحين يغيب التداول الحقيقي تتحول المواقع الى ملكيات ازلية وتتحول المسؤولية الى سلطة وتضيع هموم الصحفي الحقيقي ومعاناته بين المكاتب والقرارات المؤجلة والتسويف .
اليوم ، نحن لا نحتاج الى اسماء جديدة بقدر ما نحتاج نهجا جديدا.
نحتاج نقيبا يرى المنصب تكليفا وليس تشريفا وخدمة للصحفي وليس استحواذا... يراه مسؤولية وليس موقعا يحصن ويستغل.
الانتخاب هذه المرة ليس اجراء روتينيا كسابقاته .. وانما فرصة حقيقيةواخيرة لاعادة النقابة الى مسارها الصحيح فرصة ليقول الصحفيون، كفى ادارة مغلقة و قرارات بلا تشاور كفى لتهميش الاغلبية مقابل ارضاء شخص واحد.
لسنا بالضد من اشخاص ولسنا مع تصفية حسابات قديمة...
نحن مع فكرة بسيطة وواضحة ،
ان تكون النقابة ملكا لجميع الصحفيين، لا مشروعا شخصيا ولا دائرة ضيقة.
التغيير لا ياتي بالصمت و الحياد في لحظة مفصلية .. التغيير يبدا من صندوق الانتخاب من وعي ونصوج ياتي بورقة قد تبدو بسيطة ، لكنها قادرة على كسر سنوات من الجمود والاستحواذ والتفرد.
اختر من يشبهك كصحفي
من يعرف بوجع المهنة ، وليس من يتحدث عنها شاخصا في برج عاجي عال.
من يسمع همومك ويشعر بها وليس من يملي عليك.
اختار من يجمع ، وليس من يقصي ويستهدف ويسقط.
صوت للاصلح وليس للاقرب صوت للمستقبل وانسى الماضي.
صوت وانت تعرف ان امتناعك عن التغيير هو قبولك باستمرار ما يؤرقنا ونشتكي منه اليوم.
هذه ليست معركة اشخاص
انما معركة مهنة وكرامة ومستقبل نقابة .
PM:06:21:01/02/2026
ئهم بابهته 396
جار خوێنراوهتهوه