150 داعشي اليوم والعراق على كف عفريت
لمياء العامري
قيل لنا ان ملف داعش اغلق وان العراق تخلص من اخطر تهديد واجهه في تاريخه الحديث .
ولكننا تفاجأنا اليوم وبقرار رسمي اعادة اول دفعة من عناصر داعش الى العراق.
150 عنصرا دفعة واحدة في خطوة غير مبررة وغير مفهومة تفتح بابا واسعا للتساؤل والشكوك
ولم يك قرار اعادة الدواعش المعتقلين في السجون السورية نهاية القصة وانما بدايتها لان الدفعة الاولى كانت اليوم وستليها دفعات غدا...
من ، وكم عدد الذين سيعودون لاحقا؟ ما الذي حدث؟ كيف يعاد من اهلك الحرث والنسل؟ كيف يدخل بلدنا من دمر المدن وقتل الابرياء وشرد الملايين؟
باي منطق سياسي او وطني وتحت اي غطاء يبرر هذا القرار؟!
تشتتنا الحيرة وتغزونا الأفكار التشاؤمية لنتساءل، هل ما يجري خضوع لارادة الولايات المتحدة من اجل الحفاظ على الكرسي؟
ام هو ضغط تخشاه الحكومة ولا تملك الشجاعة والقدرة على رفضه .
وفي الحالتين النتيجة واحدة العراق وشعبه هما الخاسر.
كيف لحكومة تعلن حالة التقشف وتلقي بعبء هزال الخزينة وفقرها على المواطن وتنهكه بصور شتى منها ما يتجسد بشكل غرامات مرورية واخرى فرضت كضرائب غير مفهومة ناهيك عن تأخير الرواتب وتجاهل حاجة الموظف والتزاماته الحياتية، وتعود الحكومة لتقول ان الخزينة خاوية فكيف لها ان تتحمل كلفة اعادة ارهابيين؟
ومن اين تصرف اموال السجون والحراسة والاعاشة والتمريض والنقل، في وقت حرج لا تقوى الحكومة على تامين رواتب الموظفين والحد من ظاهرة ازدياد الفقر وتوسعه ناهيك عن عجزها عن توفير الخدمات شبه المعدومة كالكهرباء والماء والدواء وازمات يومية يطول ذكرها.
هل يطلب من الشعب ان يتحمل الجوع وسوء الخدمات وفي الوقت نفسه تفتح ابواب البلد لمن سفك دمه بالامس ؟ الامر لا يتوقف عند المال .. الخطر الحقيقي ينعكس سلبا على الامن والسيادة وحتى الاخلاق ، هؤلاء ليسوا ملفا اداريا بل فكرا ارهابيا لم يختف، واعادتهم تعني اعادة تدوير خطر لم يجتث اصلا .
فنحن لا ننسى ما فعلوه بالموصل والانبار وصلاح الدين وبغداد لا ننسى المقابر الجماعية والتفجيرات والخراب الذي ما زال شاخصا حتى اليوم .
الشعب هو من دفع ثمن النصر لا الساسة ولا الصفقات ، اذا كانت الحكومة لا تملك قرارها فلتصارح الشعب واذا كانت تملك القرار واختارت هذا الطريق فهذه مسؤولية تاريخية خطيرة ، اليوم اعادوا 150 وغدا ماذا وكم.
السؤال الذي يطرح نفسه الان وقبل فوات الاوان .. من التالي ولماذا ولصالح من يعود هؤلاء وما الهدف خلف عودتهم ولماذا العراق تحديدا وفي هذا الوقت الحرج لا غيره؟.
PM:08:23:23/01/2026
ئهم بابهته 1400
جار خوێنراوهتهوه