وزيرة .. لمحاربة الفساد ..!!
كاظم المقدادي
الاخبار لا تنتهي .. والتصريحات لاتنتهي والمؤتمرات لا تنتهي ، والمباريات السياسية قبل الرياضية لا تنتهي ، والحروب تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي .. فشغلونا في قصص بلا نهاية ، واحداث مستمرة وكأنها رواية .!!
تابعت ما يجري من خطابات و اجتماعات ولغوة فارغة .. في اروقة الامم المتحدة ..
ولا ادري كيف يقال عنها أمماً متحدة .. وهي بحق أمما متفرقة ومتمزقة .. يسيطر عليها أمريكي احمق ، متكبر اخرق .. منع التأشيرة عن الوفد الفلسطيني .. وترك نتنياهو ووفده يأتي بلا تأشيرة ، وهو المطلوب لمحكمة لاهاي بتهم الابادة الخطيرة ..!!
ترامب .. يتحكم بالامم المتحدة وكأنها طابو بأسمه ، مثلما سمًى مضيق هرمز لنفسه ، مخبول طموحه .. ان يضع اسمه فوق كل بناية عالية ، وفوق كل جزيرة نائية .. يتحدث وهو على منبر الامم المتحدة بلغة السيد الأبيض .. وكأن المبنى بكامله تابع لعقارات البيت الأبيض ..!!
حتى الجامعة العربية ، لم تعد جامعة لاحد ، متفرقة هزيلة ، وقراراتها سقيمة ، جامعة لا تجمع غير أثاثها وكراسيها ، شغلها الوحيد الشجب والاستنكار ..!!
أمينها محنط مثل مومياء ..جامعة تتفرج على دول تمزقت ، وشعوب باتت لاجئة على أراضيها بسخاء .. !!
تبصروا .. ماذا يحدث الان في السودان ، قائدان عسكريان اهوجان .. جعلا من السودان وكأنها دولة رعيان .. وانظروا ايضا ماذا يحدث في اليمن ، و ماذا حلً بليبيا وفي لبنان ..!!
في كتاب( فخ العولمة ) لمؤلفيه ( هانس بيتر مارتين / وهارالد شوفان ) ..
هناك بعض الاسئلة مطروحة نحمل معها خطورة المستقبل الذي ينتظرنا .. والمفاجآت التي لا نستطيع تحملها :
ماذا يحدث عندما تشتد العولمة وتلغي فكرة السيادة الوطنية ، والديمقراطية والاستقرار الاقتصادي ، وما ذا سيفعل بنا الذكاء الاصطناعي ..!!
وماذا بعد ان تفقد الشعوب هويتها ، والبلدان سيادتها ، وتستولي فئة قليلة على اقتصاديات العالم ومصائرها ..!!
هذا هو السؤال المركزي الذي يستكشفه كتاب "فخ العولمة ) الذي صدر سنة 1996, يومها أطلقت عليه تسمية ( فخذ العولمة) لانه لم يتناول ( لشًة ) الإنسان المعذب كاملة .. فترك جدلية الديمقراطيات مباحة ، والتأثير على مجرى الانتخابات مباغتة ، ولم يتنبأ بهلوسة زعماء البيت الأبيض على بعد مسافات .. وهذا هو ترامب ، منح خمسة ملايين دولار لكل صوت يذهب إلى حزبه ، ضمن عملية شراء الاصوات ..!!
المشكلة .. ان البعض مازال يقدس الديمقراطية الأمريكية ، ونصب تمثال الحرية ، الذي لم يعد مرحبا بالمهاجرين ..!!
تصرفات ترامب وسلوكه .. اعطى حجًة للانظمة الشمولية والدكتاتورية ، وجعل من قادة هذه الدول طليقة في السياسات الداخلية ، واول المستفيدين جماعتنا الغارقين في اوهام السلطة وكواليسها ، وأنواع وحجوم الكراسي وصناعتها ..!! والعراقيون من الذين نفد صبرهم ، ابتلوا بتفسيرات هادي الطبري ، وتنويرات نوري البخاري .. وبفضل هذه الاهتمامات التي شغلتنا عن تطورات الذكاء الاصطناعي .. وخبر تعيين "وزيرة اصطناعية" لمحاربة الفساد في الحكومة الألبانية .. وليس في مصلحة الالبان العامة العراقية .. التي راحت فدوة لألبان ( كالة ) الإيرانية ..!!
الحمد لله ..
نحن نعيش في رفاهية ما بعدها رفاهية ، لا نفكر ابعد من معدتنا ، ولهذا فتحوا لنا مطاعم فارهة وكثيرة ، يكاد كل يوم نسمع بمطعم جديد ، واعجبني من اخترع مصطلح ( الإرضاع الترفيهي ) وتذكرت السيد نبيه بري ، الذي بات مثل حليب نيدو للأطفال ، فهو ومذ عقود ( معرًت) بكرسي السلطة .. وأظن جماعتنا يسيرون على نهجه وبذات الخطة ..!!
نحن من المحظوظين ، بعد ان تحولنا من مجتمع مدني بالقطعة .. إلى مجتمع ( حشدوي فصائلي إطاري - جليكاني ) لأبادة الدولة ..!!
الجماعة .. بارعون في تغيير المفردات ، وإنتاج المصطلحات ، والأتيان بالتفسيرات .. !!
فبعد ان كان حديثهم عن حصر السلاح ، ونزع السلاح ، كثر الحديث في هذه الايام عن ( تنظيم ) السلاح ، من دون سقف زمني معقول ، مع غياب المعنى ..!!
ولا ادري كيف سينظمون السلاح على مرآى .. من الثقيل ، إلى الوسط والخفيف .. وقلوبهم شتى ..!!
PM:02:34:23/09/2026
ئهم بابهته 308
جار خوێنراوهتهوه