دموع بني إسرائيل

‌هادي جلو مرعي

بينما يمسد لحيته البيضاء كان الحاخام منتشيا بجملة كوارث طبيعية وخراب أصاب العديد من دول العالم بدعوى إن ذلك حدث إنتقاما من الرب لبني إسرائيل الذين مورس بحقهم الكثير من الظلم والمواقف المناهضة للسامية والمؤيدة للفلسطينيين الذين كانوا يتلقون التلقيح بأمصال مضادة للأمراض الصعبة حيث قام الجيش الإسرائيلي بتقديم العلاجات الضرورية والوقائية لأهل غزة البالغ عددهم الثلاثة ملايين إنسان، وكانت اللقاحات تلقى من الطائرات الحربية الأمريكية فتدمر البيوت والشوارع والمدارس والمساجد والمستشفيات والحدائق والمحال التجارية والمولات، وكل ماله علاقة بالحياة، وكان ذلك بحسب الحاخام الذي يعيد تمسيد لحيته وهو يتحدث لقناة تلفزيونية إسرائيلية إنتقاما من الرب لبني إسرائيل الذين ظلمهم الفلسطينيون المتوحشون القتلة..
الحاخام كان يتحدث عن دموع بني إسرائيل التي جعلت الرب يغضب وينتفض ويثير العواصف والأعاصير والبراكين والزلازل والحرائق ثأرا لدموع بني إسرائيل التي إنهمرت بفعل مواقف إسبانيا وفنزويلا وفرنسا ودول أخرى كانت مؤيدة للفلسطينيين القتلة، ومناهضة لليهود المساكين الذي جاء بهم وعد بلفور الى وطن يدعون أن الرب منحهم البقاء فيه وأتاح لهم تدمير كل ماحوله من دول وشعوب وزروع وصناعات وحيوانات.. حرائق الغابات في إسبانيا حاصرت مدريد، وسببت الهلع وخسارات مادية لدولة مناهضة لإسرائيل، وكذلك في فرنسا كانت حرائق الغابات إنتقاما من الرب لدعوات ماكرون لقيام دولة فلسطينية، وكان زلزال فنزويلا غضبا ربانيا على أعداء بني إسرائيل..
من فضلكم دعوا بني إسرائيل يقتلون ويدمرون، ولاتسببوا لهم الإزعاج، فهم يمثلون إرادة الرب.إسمحوا لهم بتدمير كل شيء، وحرق كل شيء، وقتل الصغار والكبار، وتهجير الملايين، ونسف بيوتهم وتعطيشهم وسلبهم كل حق لهم في الحياة.. إحذروا دموعهم الحارة فقد تحرقكم، وتثير غضب الرب على الجميع..


PM:08:38:21/08/2026

ئه‌م بابه‌ته 116 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌