فتاة التانكي …!!
كاظم المقدادي
قد تكون هذه الحادثة المؤسفة قصة تكتب .. او رواية تروى بأسلوب ممتع ومحبب ..!!
رواية لفتاة بفستان احمر .. وبغلاف احمر .. خرجت فجرا من بيت صديقة لها .. ولم تجد من يوصلها ..
كانت تظن ان بغداد .. التي لا تنام ليلا .. قد أنتهت من فيض شهوات مؤجلة ، وحماسة جنسية مكبوتة ، وروعونة تظهر في ليل تغفو فيه الرجولة .. وأنها وفي حالة خروجها ستجد تاكس كريم او بلي .. وليس سواق يتسابقون للظفر بجسد ظهر فجأة كوليمة مفتوحة لنزوات لا تفكر ابعد من نوازع مريضة …
فريسة في غابة تتحكم بها شريعة الغاب.. فيها الأسود والذئاب ..وشوارع ليس فيها قانون ولا مآب ..!!
سائق متخلف احمق ، يتبعه آخر اخرق .. وثالث وعاشر اطگع ، جعلوا من سيارتهم الخصوصية بندقية صيد لكل من تخرج في ليل ابگع ..!!
هذا المشهد المحزن الذي شغل الرأي العام .. لم يكن حادثة عابرة ، انما هو سلوك لنماذج وجدت نفسها في حضن دولة سائبة ، غير بارعة في القانون .. فكانت لها الفوضى ، وكان لها الجنون ..!!
انه موكب من نوع آخر ...
لا يقل رعونة عن مواكب المسؤولين الذين يستبيحون الشوارع جبراً ، فتمسي ملكا لهم .. لاحق لاحد ان يتجاوزهم ، او يكون في مقدمتهم .. كائن من كان .. استاذ جامعي يروم الوصول إلى قاعة الدرس ، او عامل بنيان ..
او رجل كهل أصيب بجلطة القلب وهو جالس في بيت الامان .. او امرأة حامل داهمها الإجهاض في ليلة النسيان ..!!
هذه هي ثقافة هؤلاء الاوباش ..
انتقلت بسرعة الى ابناء الشوارع الانجاس .. من الذين يعتقدون أنهم إذا امتلكوا سيارة من نوع كاديلاك الامريكي .. او الالماني جي-كلاس .. فإنهم سيمتلكون الشوارع والناس ..!!
ثقافة خطرة …
وتنمر خطير ، وتغوًل مثير . ورجال الداخلية نائمون .. والشرطة الاتحادية تعاني من شخير غير مصون ..!!
إلى متى يسرح ويمرح هؤلاء المتريفون .. الذين ملأوا الشوارع رعبا وقهرا .. وأحالوا هدوء المدينة إلى فوضى .. لا محاسبة ولا قانون .. ولا رقابة ولا هم يحزنون ..!!
نحن بحاجة إلى شرطة اداب واخلاق .. يتصدون لمن جعلوا من بغداد مدينة مستباحة .. ومن الليل غابة مفتوحة .. ومن القوانين مواداً ممسوحة ..!!
فتاة التانكي ..
ضحية لمن ترك المجتمع العراقي .. مفتوحا امام كل من هب ودب .. حتى هذا الذي جاءنا من قوم ابي لهب
PM:10:55:09/08/2026
ئهم بابهته 240
جار خوێنراوهتهوه