جرد بواجبات: حكومة " گصگوصة"ترامب في بغداد!
سمير عبيد
أولا :لم يخرج السيد علي الزيدي من رحم الصندوق الانتخابي.لانه لم يشترك في الانتخابات التشريعية. لانه أساساً لم يكن عضواً في تضاريس العملية السياسية.وبالتالي هو نزل "بالباراشوت الاميركي"وخارج السياقات ورغم انوف قادة الاطار التنسيقي الشيعي. وبالتالي لن تتركه السفارة الاميركية في بغداد. وكذلك لن يتركه المبعوث الاميركي. لأن الزيدي أصبح هو رجلهم في بغداد ومنفذ أجنداتهم التي طلبت منه ووافق عليها وبموجب ذلك دعموه ليكون رئيسا للحكومة . والإطار وافق صاغراً بذلك. وعليه ان يتحمل ماهو قادم ودون اعتراض. اما الشعب العراقي فلا يعول على الزيدي وحكومته لان عقده مع الاميركان على تنفيذ مهام أميركية في العراق !
ثانيا: ولكن المفاجآة التي صدمت العراقيين وشعوب المنطقة هو موقف اصحاب الشعارات والعنتريات ،وجماعة مقاومة الشيطان الأكبر الذين اصطفوا كأطفال الروضة وهم يبحثون عن حصصهم ومغانمهم مع دعمهم للزيدي الذي هو اختيار قاتل قادتهم اليس كذلك ؟ أليس هم هؤلاء الذين صدعوا رؤوس العراقيين وشعوب المنطقة لسنوات بالثأر لاغتيال قادة النصر؟ اليس هم هؤلاء الذين كانوا يقولون عن الرئيس ترامب هو المجرم وان هناك مذكرة اعتقال صادرة من القضاء العراقي ضده ويريدون تنفيذها ؟ اوليس هو من قتل مرشدهم ومرجعهم وأسيادهم من الصف الاول والثاني والثالث بهرم القيادة في ايران؟ اين ذهبت تل المراجل والوعود والعنتريات ؟ واين ذهب شعار طريق القدس؟
ثالثاً:-اليس أحدهم وهو أحد قادة الاطار قال وأمام العالم "لدي 100 الف مقاتل وسوف احرق اسرائيل،احرق القواعد الاميركية على رؤوس الاميركان وأبعثهم بالتوابيت ، وان الاميركان أسرى عندنا اينما كانوا وحال حدوث المواجهة ؟)أبشركم كل هذا تبخر وصاروا جميعا بخدمة نادل ترامب وليس ترامب نفسه. وصاحب ال 100 ألف مقاتل اولهم .
رابعا:-بحيث حتى لم يجرؤ واحدا من الاطار التنسيقي او من محور مايسمى بالمقاومة ليقول ( ان علي الزيدي لم يشترك في الانتخابات فكيف يصبح رئيسا للحكومة ؟ وان تشكيل الحكومة شأن عراقي خالص ولا يجوز تدخل ترامب ولا غير ترامب ؟) كل هذا لم يحدث بل جميعهم بلعوا ألسنتهم وساروا ورؤوسهم نحو الارض نحو تتويج الزيدي ملكاً عليهم عسى يرضى عنهم ترامب !
خامسا : ترامب من جانبه أعد سيناريو هذه ملامحه :-
أ: ترامب انتظر لتكتمل الخطوات الديموقراطية المزعومة في العراق اي "انتخابات ،فرز الانتخابات ، المشاورات ، ثم ولادة حكومة جديدة " والهدف من الانتظار لكي لا يشكل ترامب سابقة في المنطقة أنه أسقط حكومة منتخبة ونظام ديموقراطي. وفي نفس الوقت لكي لا يستغله ضده خصومه في داخل أمريكا وفي المحافل الدولية من الناحية القانونية !
ب:-ولكنه جاء هو برئيس حكومة وهو " علي الزيدي"بمهمة أميركية خالصة 100% . فالزيدي جندي لدى ترامب مهمته تنفيذ ما يُطلب منه ،ما يُطلب منه توقيعه مهما كانت خطورته. وطبعا نتوقع سوف يوقع الزيدي على ( استقدام قوات أميركية إلى العراق ، وكذلك سوف يوافق على فتح قواعد أميركية كثيرة في العراق وخصوصا في الوسط والجنوب ، واحتمال سوف يوافق على بناء سور بين ايران والعراق على غرار السور الذي تشيد بين أمريكا والمكسيك، وحتى يوافق على نزول قوات الدلتا في الخضراء )
ج: وطبعا هناك الشروط العليا التي من اجلها جيء بالزيدي وهي معيار بقاء الزيدي من عدمه وهي :-
١-حل المليشيات المسلحة ومصادرة سلاحها واغلاق مقراتها ومكاتبها ومعسكراتها
٢- إنهاء وحظر علاقة الاحزاب والمليشيات مع ايران . وحظر تهريب العملة الصعبة إلى إيران وكشف تلك الخطوات وحساباتها المصرفية .
٣- اجتثاث حلفاء إيران والمليشيات من جميع مؤسسات الدولة العراقية
٤- انهاء النفوذ الإيراني في العراق
د:- وهذا يعني أن حكومة الزيدي بمثابة ( حكومة طوارىء ) لمهام محددة واهمها ( تنظيف العراق من إيران وحلفاءها واذنابها ومليشياتها وعشاقها ) لكي تستلم واشنطن العراق نظيفا !
هـ:- بعدها سوف تنتهي مهمة ( حكومة الزيدي ) ويأخذ الرجل مكافآته ويمضي … لان هناك (حكومة_وطنية_موسعة سوف تستلم العراق بدعم المجتمع الدولي وأمريكا والدول الكبرى ودول الخليج والجامعة العربية ) وسوف تاخذ على عاتقها :-
١- تعزيز وحدة العراق ( عراق واحد ) بدون أقاليم وحظر الطائفية فيه ومنع تدخل رجال الدين والمرجعيات الدينية كافة في شؤون ادارة البلاد !
٢- انهاء طبيعة النظام البرلماني العراقي ، وانهاء الحالة الفيدرالية للابد .. وسوف يكون النظام الجديد نظام وطني صارم و على غرار النظام الفرنسي او المصري وفيه شبه من نظام صدام حسين من حيث القوة والصلابة !
٣- سوق جميع أعضاء العملية السياسية والحكومات العراقية المتعاقبة وشركائهم من رجال الدين والمقاولين والمافيات وشبكات التهريب وغسيل الاموال والمخدرات منذ عام ٢٠٠٣ وحتى يوم التغيير نحو المحاكم ( وبأثر رجعي ) نحو المحاكم الخاصة حول ملفات الفساد وانتهاك حقوق الإنسان والتغييب والقتل والاختطاف وانتهاك اعراض وحقوق الناس والاعتداءات على الدول وعلى القواعد وعلى القوات الاميركية وغيرها !
الخلاصة : حكومة الزيدي هي حكومة " فيشي". ولديها واجبات مثلما اسلفنا . وعندما تتقاعس في تنفيذها تترجل مباشرة وتنتهي .وبالتالي فلا تعويل على عمران واستثمارات وتنمية وتغيير وضع العراقيين. فهذا ليس من واجبات حكومة الزيدي . والقادم مليء بالخضات المؤلمة !
PM:11:46:15/05/2026
ئهم بابهته 284
جار خوێنراوهتهوه