الهيمنة الأمريكية والصهيونية تعيش مراحلها الأخيرة

‌علي عبدالله الدومري

يرى مراقبون للمشهد الحالي في الشرق الأوسط دخول الحرب مرحلةً جديدة من التعقيد، وبروز مؤشرات تؤكد استحالة المسار التفاوضي وشلل الجهود الدبلوماسية، إشارةً إلى عودة التهديدات المتبادلة والخطابات الشديدة اللهجة بين جميع أطراف الحرب، الأمر الذي يقود العالم إلى أزمة اقتصادية كارثية وغير مسبوقة.

ولا سيما إذا توسعت الحرب ودخلت أطراف جديدة فيها، فلن يعد بمقدور الجميع السيطرة عليها بأقل التكاليف، بل ستتجاوز التوقعات، وسُتمحى البنى التحتية للكثير من دول المنطقة، وقد يُستخدم السلاح المحرم. هكذا تشير التوقعات في ظل جنون "راعي البقر" الأمريكي ترامب، والمجرم الصهيوني بنيامين نتنياهو، وفي ظل القيادة الإيرانية الجديدة التي ترى في المعركة معركة وجود وبقاء ودفاع عن النفس.

ثلاثون يوماً والعدوان الأمريكي الصهيوني لم يحقق أهدافه التي رسمها بداية الحرب، بينما إيران بعد هذه الفترة تبدو أكثر ثباتاً ودقة في الرد على تل أبيب والقواعد الأمريكية والصهيونية في المنطقة، بقدرات صاروخية متفوقة ودقيقة تحت شعار "السن بالسن والعين بالعين"، وهذا ما يُلاحظ في ضرب الأهداف. يرى المراقبون أن أمريكا والكيان الصهيوني يعيشان المرحلة الأخيرة من فترة الهيمنة على دول المنطقة الممتدة منذ ما يقارب 70 عاماً.

الشارع الأمريكي بنسبة 70% يقف معارضاً للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، والكثير من دول العالم رفضت انخراطها في الحرب العدوانية على إيران، الأمر الذي جعل من ترامب وحيداً يجني نتائج هوسه وقراراته المتهورة، يتكبد مرارة الفخ الذي وضعه فيه مجرم الحرب نتنياهو. وبالمقابل ظهور اصطفاف دولي وعالمي إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومظلوميتها، يؤيد مشروعية دفاعها عن سيادتها وشعبها في وجه الغطرسة الأمريكية والصهيونية، وتضامن إعلامي وشعبي وعربي وإسلامي.
وبروز ضعف للحاضنة الشعبية المؤيدة للتواجد الأمريكي والصهيوني في المنطقة، وإدراك من الحلفاء بالعربدة الأمريكية في المنطقة وسياسة الابتزاز الاقتصادي والسياسي للدول والحكومات التي يمارسها المعتوه ترامب تحت عدة عناوين وأجندة مكشوفة.

الخلاصة: لا مستقبل للعدوان الصهيوني الأمريكي على إيران والمنطقة الشرق أوسطية، بل ستشهد المنطقة تحولاً جديداً.


PM:04:32:23/04/2026

ئه‌م بابه‌ته 236 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌