بعدما تحولت الحكومة من خادم للشعب الى عبء عليه
لمياء العامري
لم تقدم الحكومة العراقية خلال السنوات الماضية شيئا سوى استنزاف المواطن وتحميله ثمن فشلها .
ضرائب تفرض وغرامات ترهق السواق والكادحين فضلا عن رفع جباية الكهرباء دون تحسين الخدمة و قطع مخصصات المعين المتفرغ ، وتقليص الحصة التموينية ، واستقطاع مستمر من رواتب الموظفين… وكأن الشعب هو المتهم الدائم عن افراغ الموازنة، بينما يستمر مسلسل الفشل والفساد بلا مساءلة .
نسأل دائما .... اين يذهب فائض الموازنات ؟
نسأل مرارا... اين صرفت الاموال... ؟ ولا من مجيب،
وحين تنهب الموارد وتفرغ الموازنات ، لا يحاسب مسؤول ولا يفتح تحقيق ، بل تعود الحكومة مرة اخرى بكل شراسة لتستهدف لقمة الجائع الفقير وقوت المواطن البسيط.
يا سادة يا كرام... هذه ليست ادارة دولة لو كنتم تعلمون ... هذه ادارة ازمة دائمة على حساب الفقراء والطبقة المتوسطة.
لماذا تتصرف الحكومة وكأنها وصية على الشعب ، ومالكة لموارده ؟!.
هل تعي الحكومة أن شرعيتها مستمدة من خدمة الناس ، لا من ارهاقهم وازهاق ارواحهم وسلب راحتهم ومصدر قوتهم ،واذا كانت الموارد تهدر او تسرق، ثم يطلب من المواطن ان يدفع الثمن ، فهنا يطرح سؤال مشروع .. هل تبقى للحكومة شرعية اخلاقية وسياسية في الاستمرار ؟
لا نعلم اين يكمن دور الرقابة ؟ واين دور مجلس النواب من التحقيق في كل فلس صرف ومراقبة الحكومة ومحاسبتها.... الستم ممثلو الشعب ومنحكم التفويض للدفاع عنه وعن ثرواته ؟ .. اين أنتم وماذا تفعلون ؟!.
لماذا لم تفتح حتى الان ملفات الانفاق علنا وامام الراي العام ؟
لماذا لا يحاسب المقصر قبل ان تفرض ضريبة جديدة او تقطع مخصصات مستحق ؟.
الشعب لم يعد يحتمل..
والصبر ليس تفويضا مفتوحا لمزيد من الفشل.
ادارة الدولة بعدالة وحكمة ليست منة انما واجب .. واي سلطة لا تفهم ذلك ستفقد ثقة الناس … ومعها شرعيتها.
تساءلنا ونتساءل اين ذهبت اموال الرعاية الاجتماعية لان الحديث عن عجز وتقشف اصبح مهزلة حين اهدرت واختفت مليارات الدنانير من مخصصات الفئات الاشد فقرا وعوزا.
الرعاية ليست منة انما التزام قانوني واخلاقي يترتب على الدول امام شعبها وهو ابسط حق من حقوق المواطن في خيراته وثروات بلده وان اي خلل في ادارتها يعني ان الاضعف هم من يدفعون ثمن الفساد المستشري في اروقة الدولة واكده مسؤوليها في اكثر من حوار.
ثانيا ما قيمة اي لجنة تحقيق تشكل وتخرج بتوصيات ما دامت الملفات تغلق بمجرد ان يصل الاتهام الى مدير عام او مسؤول يرتبط بجهة نافذة وحتى مدير قسم في بعض الاحيان ؟
حين يتحول الانتماء السياسي الى درع يمنع المساءلة تسقط هيبة القانون ولاخير في الدولة.
المشكلة ليست في فتح التحقيقات وتشكيل اللجان وانما في استقلاليتها وجعل توصياتها باتة وملزمة .
الناس لا تريد شعارات مكافحة فساد انما ترنوا الى كشف علني لمسار الانفاق ونشر نتائج التحقيق كاملة للرأي العام ومحاسبة فعلية لا انتقائية.
اين دور هيئة النزاهة...
اين رقابة ديوان الرقابة المالية ؟
واين متابعة مجلس النواب العراقي الذي ينتخب باصواتنا ويجني امتيازات فلكية بدعمنا وموافقتنا .. اين دورهم عندما تغلق الملفات وتلوذ بالصمت ؟
الدولة التي لا تحاسب كبار مسؤوليها ، ستستمر في تحميل الذنب للصغار .
والشعب الذي يرى التحقيقات تدفن وتدلس في الادراج يفقد ثقته باي اصلاح يعلن على الورق.
PM:02:36:15/02/2026
ئهم بابهته 208
جار خوێنراوهتهوه