هل آن الاوان لحل مجلس النواب والانتقال الى النظام الرئاسي؟

‌لمياء العامري

بعد مضي اكثر من عشرين سنة من التجربة السياسية الفاشلة صار من حق العراقي ان يسال شنو اللي جناه من مجلس النواب ، غير الازمات والتعطيل والمناكفات.
الى متى يبقى المواطن يدفع فاتورة طبقة سياسية تتقاسم النفوذ والمصالح ، بينما البلد يراوح بمكانه و ينحدر نحو الاسوء؟.
بكل صراحة مجلس النواب فقد هيبته وثقة الناس، و ما عاد نشوفه بيت الشعب اوسلطة للتشريع والرقابة ، وانما اصبح بنظرنا ساحة شد وجذب وكل كتلة تسحب الحبل باتجاه مصالحها وتحقيق اكبر نسبة من الفوائد على حساب المواطن لا اكثر ، والنتيجة ملفات تتلكا وقرارات ترحل والاصلاح يبقى حبر على ورق.
اليوم اكو شعور واسع بالشارع بان مجلس النواب صار غطاء يلوذ به السياسيون عند الازمات والمحاصصة لفت الدولة مثل اللبلاب حتى خنقت مؤسساتها ، وكل ما تطلع قضية فساد او فضيحة جديدة تضيع بين اللجان والبيانات والسجالات وكان المطلوب هو تمييع القضية الى ان ينساها الناس.
والاخطر من هذا ان وجود مجلس النواب بصيغته الحالية صار بنظر كثير من العراقيين مظلة للفاسدين وحصن يحتمي به اصحاب النفوذ بدل ما يكون سلطة تراقب وتحاسب ، وبدل ما يكون سيف مسلط على رقاب الفساد صار عند كثير من المواطنين جزء من المشكلة وسبب بتوسيع الخلل داخل مؤسسات الدولة.
بالمقابل ورغم عدم جدواه ، تصرف مليارات الدنانير على الرواتب والامتيازات والمخصصات للنواب وموظفي المجلس ، بينما تستمر معاناة الشعب من سوء الخدمات وانعدامها، والبطالة تاكل احلام الشباب والبنية التحتية ما زالت تئن من الاهمال.
وهنايتبادر الى اذهاننا السؤال التالي، هل اصبح المجلس عبء على الدولة اكثر مما هو دعامة لها؟.
من وجهة نظرننا الترقيعات ما عادت تنفع ولا المسكنات السياسية تجدي، والمطلوب اصلاح جذري يبدا بحل مجلس النواب وفق الدستور والرجوع الى الشعب ثم فتح باب تعديل الدستور لمناقشة الانتقال الى نظام رئاسي تكون فيه المسؤولية واضحة ويعرف المواطن من يحكم ومن يحاسب عند الفشل بدل دوامة المحاصصة وتقاسم النفوذ التي انهكت البلد.
ليعلم الجميع ان العراق اكبر من المحاصصة واكبر من الصفقات واكبر من المصالح الضيقة والعراقيون يستحقون دولة تدار بالكفاءة والنزاهة مو بالمجاملات، وبالقانون بعيدا عن التوافقات الرخيصة التي اوصلت البلد الى هذا المنعطف الموبوء.


AM:09:03:07/07/2026

ئه‌م بابه‌ته 244 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌