العراق ليس عقيما فلا تحتكروا المناصب
لمياء العامري
تتنقل وجوه محددة بين المناصب في العراق مثل مربعات رقعة الشطرنج لذلك لن تفتر همة الفساد او تنشط النزاهة بالرغم من ان العراق ليس عاجزا عن انجاب شخصيات مهنية كفوءة قادرة على ادارة مؤسسات الدولة لكنهم يحتفظون بالمناصب حصرا لاشخاص يتم تدويرهم من موقع الى اخر كي يضمنوا بقاء حراس الدولة العميقة محيطين برئيس الوزراء يراقبونه ناقلين ادق تفاصيل تحركاته كي لا يخرج عن طوع من نصبوه مشترطين عليه رعاية مصالحهم وليذهب الشعب الى الجحيم,
"يا شعب يا بطيخ".
فالبلد لا يخلو من خبرات كفوءة ذات حيوية وثابة في العطاء قادرة على التحليق في فضاءات العمل في محيط رئاسة الوزراء استشاريا وخدميا، ولا اتضاد مع احد بعينه لكن اذكر رئيس الوزراء علي الزيدي اذا كان مؤمنا بالله ومواليا للوطن ويسعى الى خدمة الشعب فالذكرى تنفع المؤمنين واتمنى ان يكون الرجل مؤمنا ولا اظن ارادة الوطن هوجاء الى درجة تمنح غير المؤمن منصبا مفصليا يتحكم بحاضر ومستقبل العراق.
تقتضي العدالة منح فرص من خط شروع واحد للجميع كي يثبتوا جدارتهم واظهار امكاناتهم المهنية فالتجديد وافساح المجال للكفاءات الوطنية احد اهم عوامل التطور والنجاح ولدينا شخصيات اكاديمية ومهنية نزيهة تستحق فرصة حقيقية فقد سئم الناس المفاضلة بين الوجوه ذاتها تلك التي اثبت بعضها براعته في التسلق والانتهازية وليس الابداع والانجاز بل يتمظهرون باحترافية فارغة مثل" كيس الجبس" منفوخ بحجم مبهر وليس فيه غير بضع حبات.
لا يمكن ان تبنى الدولة على العلاقات الشخصية والمحسوبيات والمجاملات المطلوب هو البحث عن الكفاءة والقدرة والنزاهة لا عن الولاءات الضيقة ومن المؤسف ان نسمع دائما مقولة" المجرب لا يجرب" بينما نرى الاشخاص نفسهم يعودون الى المناصب ذاتها او يتنقلون بينها بعد فشل ذريع يعودون ليفشلوا ثانية وثالثة الى ان ينهار العراق تماما اثرا بعد عين ولا يبق حجر على حجر.
تجهض الاحلام كلما توسمنا خيرا بالقادم حتى قال الشاعر "راح الرجا كلنا الامل بالتال راح التال كلنا الامل بالله " والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم وكيف ما تكونوا يولى عليكم.
فاحذر يا زيدي ولا تدع المعشعشين يضيفون خرابا الى الخراب انتفض رجلا وسياسيا وزيداويا اصيلا، شاربا من ماء الفرات الذي شرب منه كلكامش فكن حفيدا بارا لكلكامش وفهد وسلسلة ممن يتحصنون بجذع الشجرة الطيبة ليقنصوا الجيش الانكليزي المحتل
ولا تستخذي مستسلما للدولة العميقة باغراء من المال والجاه ونصاعة لمعان المنصب غالقا الابواب بوجه الطاقات الوطنية التي تنتظر فرصة لخدمة بلدها.
امنح المناصب لمن يستحقها وليس خضوعا لارادات نفعية بل لمؤتمنين على الوطن ومصالح الشعب يعملون بروح المسؤولية والخدمة العامة لا لمن يستكثرون ابسط اشكال المساعدة على ابناء شعبهم ويغلقون هواتفهم بوجه المحتاجين وهم سبق ان جربوا في مواقع خدمية ولم يتركوا اثرا طيبا يذكر بل ساء ذكرهم حيث ما حلوا وارتحلوا في مواقع سابقة، كفى نظرة ضيقة وادارة للمشهد بعقلية المحسوبية والمجاملة فالعراق غني الكفاءات مكتظ بالعقول الاكاديمية النزيهة المخلصة.
السيد رئيس الوزراء علي الزيدي لا تجعل قرارك اسير همس المتملقين وانظر الى ما هو ابعد من الترشيحات الجاهزة التي تزرعها ارادات نفعية فاسدة الوطنية ليست على جدول عملها، و
اختر بقناعتك وما تراه في مصلحة الدولة والمواطن لا بما يروج له المنتفعون لان التاريخ لا يذكر المجاملات لكنه يظل يذكر الاخطاء الناتجة عنها ويخلد من انصف بحسن الاختيار....
PM:08:33:01/06/2026
ئهم بابهته 148
جار خوێنراوهتهوه