يس … يم

‌كاظم المقدادي

طلب السيد هيبت الحلبوسي ..
وبفرط الحرص على اعادة هيبة الدولة .. وتجديد البيعة و الثقة المفقودة بين الشعب ومؤسساته العسكرية والمدنية .. طلب اعادة العمل بقانون الخدمة الإلزامية ولم لا .. فوالده سماه (هيبت ) طمعا بان يكون ولده هيبة للعائلة والعشيرة ..
حتى لو كانت العشيرة صهريجاً متفجرا .. بالانتماءات .. والسجالات .. وجدلية الزعامات المغرمة بالسلطة وإغراءاتها ..!!
لا اشك بدعوة …
السيد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ، الذي وصل إلى منصة البرلمان .. بتغطية عائلية وعشائرية ، وبشراء الأصوات , بكل ممنونية وأريحية .. حتى بلغت القلوب الحناجر :
ها … اخوتتي … ها .. !!
من حق كل مواطن ان يتساءل ..
وان يتجاهل الدعوة السخية .. التي اطلقها رئيس السلطة التشريعية ، الذي تجاهل المناخات السياسية الهزيلة ، والبيئة العسكرية الذليلة ، التي افتقدت إلى معنى الانسجام ، وقلة الاحترام والهيبة العسكرية والنظام ، والقيمة العسكرية قعوداً وقيام ، وحتى الشياكة العسكرية ،بعد ان يتجرأ عنصر طاريء ، بالفصائل المسلحة ليتطاول على ظابط مهني كبير حاذق .. !!
و ما يحصل يومياً في الشوارع .. من المشاهد الصادمة والتجاوزات المؤلمة على رجال المرور بشكل علني ، وعلى مرأى الناس .. بهدف الاذلال وكسر هيبة الدولة وإرادتها ..!!
تماما ما يحصل داخل مؤسسات الدولة ، من اذلال المراجعين بكل الاوقات ..في زمن حكومة أطلقت على نفسها حكومة الخدمات..!!
لا يمكن ان ينجح مشروع الخدمة الإلزامية في مجتمع منكسر ، لا يثق بكل مسؤول .. مجتمع تأسس على الولاءات والهويات الفرعية علىًخساب الهوية الوطنية :
الولاء للمذهب .. الولاء للطائفة .. الولاء للعشيرة .. الولاء للعقيدة .. الولاء للحرامية .. الولاء للچرخچية …
اما الولاء للوطن ..
فتكاد تكون الأصوات خافتة منسية ..!!
يا سيادة رئيس البرلمان …
برلمانكم لم يشكل للبر والآمان .. انما تشكل بفضل شراء الأصوات بامتهان .. وشراء الذمم ، وبفعل الضغط و الإمعان ..!!
صحيح .. ان الخدمة الإلزامية ملزمة للجميع .. لكن الثابت ..
ان الفقير المكلف بخدمة الوطن ، سيتم سوقه كسوق النعاج .. اما ابن الذوات ، فهو كالمهراج ، يأتيه الضابط ، لنقله إلى المعسكر تدبيراً .. وليس تدريباً ، منتفخاً وليس مرتبكاً .. وكل تصرفاته ستكون مقبولة .. وسيمنح من اليوم الاول اجازة مفتوحة ..!!
يا سيادة الرئيس .. هل نسيت رواية الفضائيين التي مازالت تقرأ على الناس اجمعين .. وكانها من اصول العلوم وتقوى الدين ..!!
وها انتم .. تفتحون الابواب مشرعة وبحماسة فائضة متداولة ، لأجيال جديدة مختارة .. من فضائيين يمتهنون الذكاء الاصطناعي بطعم. الفراولة !!
حب الوطن .. لا ياتي من المؤسسات العسكرية والامنية .. ولا من التدريب الصعب والزحف بلا روية ، والإجراءات القسرية …
حب الوطن يتأتى من البيت و المدرسة و التربية ، وتعليم الناس احترام المعلم ، وان لا تعلو راية الشحن الشجن .. بديلة عن راية الحق والوطن .
جيشنا العظيم ، الذي نحتفل به في شهر كانون .. حولتموه من جيس هو بحق كان سوراً للوطن .. إلى سوق للوطن..!!
جيش مبتلى بظاهرة ( الدمج) ليكون الضابط النظامي الوطني الشريف .. تحت إمرة الضابط الدمج الذي تنقصه الخبرة والالتزام .. والذي لا يفرق بين الحلال والحرام..!!
الخدمة الإلزامية …
يا سيادة الرئيس هيبت الحلبوسي :
هي الامل بإلغاء الطائفية ، والأمل بإلغاء الفوارق الطبقية .. وتطبيق القوانين المرعية التي تبدأ برجال المواقع الامنية والعسكرية .. لكن تطبيقها اليوم وفي مثل ظروفنا الصعبة و الآنية ، ستكون وباء على الدولة وعلى الراعي والرعية ..!!
خصم الحچي ...
الدولة آلتي تدار من قبل مجموعة من ( الفرارية ) الذين هربوا من الخدمة العسكرية .. دولة افتقدت
إلى القدوة ..
لا يمكن تمرير الخدمة الإلزامية ..
بالعافية .. والفدوة ..


PM:02:05:21/04/2026

ئه‌م بابه‌ته 24 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌