سرديات الحرب …
كاظم المقدادي
تصعيد خطير ينذر بعواقب لا تحمد عقباها .. نحن امام رجل احمق يلعب بارواح الشعوب والدول والعالم .. يحرك السفن ، ويقصف بالقنابل ، وكأنه يلعب ويحرك قطع من الشطرنج .. قلاع وبيادق وكش ملك بنقلة الفائز .. وكش ملك عنده هو الجاهز ..!!
تصريحاته متناقضة ومرتبكة ، والصهيونية العالمية والماسونية جعلت منه دمية متحركة في مسرح العرائس .. !!
وبين تحقيق حلم الدولة العبرية ( من الفرات إلى النيل) وشعار (تصدير الثورة الإيرانية ) التي أعلنها الامام الخميني في نهاية السبعينيات ...
اقول .. ان الحرب الدائرة تتمحور حول فكرة التوسع الإقليمي لزعامة الشرق الأوسط .. بفرض ارادة القوة على الدول العربية الضعيفة ، وبشكل خاص العراق .. الذي هو اليوم في مهب الريح .. فصائل مسلحة تقاتل الدولة العراقية على ارضها ، ودولة ضعيفة لا تحسم امرها ، ولا تستطيع بسط سلطتها ، واكتفت هي ومجلس القضاء الأعلى بوصف هذه الفصائل المسلحة .. وما تقوم به من عمليات تهدد امن الدولة وسلامة شعبها بانها (عمليات ارهابية) ولم تذهب ابعد من ذلك ..!!
اين نحن من محللين غير مؤدلجين .. لتفكيك بعض من الغاز الحروب التي تبدأ بقوة خاطفة دون معرفة النهايات .. والحروب حتى وان توقفت.. تظل نهاياتها سائبة يسود الشك بدلا من اليقين .. وسوف تحتدم عندما تشتد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين...!! .
بحثت عن حديث قديم للصحفي المصري العملاق محمد حسنين هيكل ...
كنت قد سمعته قبل موته .. تحدث فيه عن نزاعات المنطقة ، وبشكل خاص عن ايران الخمينية التي غادرت حكم الشاه .. واعلنت صراحة تصدير ثورتها عن طريق الحرس الثوري ، فابتعدت بارادة منها عن عقل الدولة .. وتمسكت بفكرة الثورة ..!!
هيكل ورغم علمه بما جرى في ايران من تطورات بعد تورة ( الكاسيت) التي هزت المنطقة برمتها ، كما كانت الثورة الفرنسية التي احدثت انقلاباً كبيرا في اوربا الغربية .. ويبدو ان الامام خميني الذي عاش منفياً في باريس حتى نهاية سنة 1979 .. كان يطمح بالأصل ان يكون لثورته تاثيراً سياسيا وجغرافياً .. مثل الذي لحق بالثورة الفرنسية ..!!
يقول محمد حسنين هيكل بالنص :
" ويلفت النظر .. ان بعض القوى السياسية في الخليج ، تبدو مطمئنة على ان ضربة الوعيد الامريكية الاسرائيلية ، قد تبدو جراحة نظيفة لنزع شوكة مسمومةً ، وتلك هي مبالغة في التفاؤل ، ذلك ان عواقب الضربة ،حتى وان جرت بالمنظار ، فقد تنشأ عنها مضاعفات، لا تكفيها مضادات حيوية نعرفها او اخرى تبحث عنها ."
وفي مكان آخر اشار بعض المعنيين بشؤون المنطقة العربية وعلاقتها مع الجمهورية الاسلامية :
في المنطقة دولتان كبيرتان هما مصر وايران .. لا يمكن الاستخفاف بتاريخهما ولا التلاعب بمصيرهما .. قد يتم تغيير نظامهما كما حدث لمصر ، ولايران بعد سقوط الشاه محمد رضا بهلوي ، وهو حدث داخلي .
أما اليوم فيطرح ترامب ومعه نتنياهو ، حديث تغيير النظام بإنزال بري و بقوة خارقة ، وأظن ان هذا لن يحدث ، إلا بطريقة غريبة كالذي حدث في فنزويلا اللاتينية ..!!
في مكان آخر .. فأن الدول الخليجية ، من أنظمة اميرية ، واخرى ملكية ، كانت تأمل من اتفاقياتها مع امريكا ، ان تكون في منأى عن صواريخ ايران .. التي لم تكتف بضرب القواعد الأمريكية كما بدأت ، بل ذهبت ابعد من ذلك ، لتحرق الابار النفطية والغاز ومصانع الألمنيوم ، وجميع المقومات الاقتصادية والمعمارية .. التي كانت أهدافاً مكشوفة .. ونقاط تدمير مفتوحة ..!!
ما اريد ان اصل اليه ، هو انه …
لا ايران الخمينية نجحت في تحقيق هدفها ب ( تصدير الثورة) الإيرانية .. ولا إسرائيل ومن ورائها أمريكا ، استطاعت ان تحقيق مشروعها التوراتي القديم ( من الفرات إلى النيل) .
هذا الشرق الأوسط .. المزحوم بالحضارات ، والأساطير وبالرسل والأنبياء ، وصلوات الاولياء .. والمحروس بالأساطير والمعتقدات والغيبيات سيظل عصياً على غير أبنائه و ورثته الحقيقيين .
لكنه وللأسف .. كان ومايزال مضطربا مذ سقوط اول دولة مدنية في التاريخ قبل الميلاد ( بابل) على يد الفرس الأخمينيين .. وحتى يومنا هذا ..!!
الثابت لا الصواريخ الإيرانية ، يمكن ان تحسم الحرب في قوة غير متكافئةً .. ولا ترامب الذي فقد عقله يستطيع تركيع الجمهورية الإسلامية .. وكل ما يجري من تطورات لها علاقة بإطالة الحرب إلى اجل غير مسمًى ، بهدف تدمير ما تبقى من هياكل ايران القوية .. لصالح بقاء هيكل سليمان المحفور بالذاكرة اليهودية..!!
السكوت في هذا الزمن الصعب خيانة ، وأهوال الحرب ، كأنها تذكرنا بالقيامة .. بعد تدمير فكرة حلم الغد وكيف سنعيش ، وما ذنب الاجيال القدمة.. وبأي جغرافية سيكونون ، وبأي وطن يعيشون .. ترى كيف يمكن ترميم العلاقات العربية الإيرانية ، وكيف يمكن انهاء القواعد الاجنبية .. ونحن نحارب بالنيابة عن مصالح غيرنا ..!!
هل نبقى نردد اغنية وين الملايين ،، في زمن تفرقت فيه القلوب ، واندثرت فيه المشاعر ..!!
وكما قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش ( كن حاضرا ) فالحروب هي فن التدريب على الموت .. لكن الحروب كثيراً ما تبني حطامها على انقاض يقين خاطيء ، في مقابر الأوهام ..!!
PM:11:31:29/03/2026
ئهم بابهته 208
جار خوێنراوهتهوه