"دينار يسحق المواطن ودولار يحلق في العالي: سلطة ترفع امتيازاتها وتُخفض قيمة الإنسان العراقي"

‌

Westga news– عربية

يبدي اقتصاديون وكتاب ومدونون، استياءهم من خطوات الحكومة لمعالجة الأزمة المالية في العراق، بدءا بقرار البنك المركزي بخفض سعر صرف الدينار، وسط انتقادات لطريقة المعالجة، ومطالبات بإنهاء الهدر وتخفيف امتيازات الفئات الخاصة بدل اللجوء لمعاقبة المواطن.


وتصاعدت الانتقادات في ظل تداول معلومات عن استحداث مناصب حكومية جديدة، استرضاءً لبعض الأطراف السياسية، كتعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء واستحداث وزارات جديدة وتكليف مزيد من المستشارين، ليضيف ذلك أعباء مالية جديدة، بدل التوجه نحو خفض الانفاق.

وذكر باحثون في الشأن الاقتصادي، ان الحكومة التي يقودها الاطار التنسيقي، لم تقترب بموازنتها للعام 2027 من ثالوث الهدم المالي (الهدر، الترهل، والفساد)، ولم تعمل على تحجيمه، بل واستمرت في تضخيم الإنفاق، بينما توجهت نحو معاقبة الحلقة الأضعف والأسهل، المتمثلة بالموظف والمواطن عبر خفض قيمة الدينار.

ومع قرار البنك المركزي بخفض قيمة الدينار من 1320 دينارا للدولار الى 1520 دينارا للمواطنين، شهدت الأسواق العراقية اضطرابات واسعة وتراجعا في حركة الشراء والبيع؛ فقد ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية بنسبة وصلت الى 25%، وهو ما يفاقم معاناة الفئات ذات الدخل المنخفض من عمال وكسبة الى جانب موظفي القطاع العام، الذين يعتمدون على الرواتب الحكومية كوسيلة أساسية لإعالة أسرهم.
وبررت الحكومة، قرار البنك المركزي العراقي، بأنه كان الأقل ضرراً، بين خيارين آخرين صعبين، لتخفيف الضغوط المالية التي تعاني منها البلاد، منذ اندلاع الحرب مع إيـ.ران وتعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز تحت ضغط التهديدات الايرانية للسفن.

مبررات الحكومة في استهداف الرواتب
والقرار الذي اتخذ بالتنسيق مع الحكومة والقوى السياسية النافذة، يعني عمليا خفض رواتب الموظفين بنسبة تتجاوز الـ 15%، في حين أفاد متعاملون في سوق العملة بأن سعر الصرف في السوق الموازية وصل في بعض ساعات التداول يوم الأربعاء إلى نحو 1700 دينار، وهو ما يعني ارتفاع مباشر في أسعار مختلف السلع الأساسية بنسبة تصل الى 20% .

وبعد الصدمة التي أحدثها تغيير سعر صرف الدولار، عقدت رئاسة البرلمان العراقي ورؤساء الكتل النيابية اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مساء الخميس، لبحث تداعيات خفض قيمة الدينار وآثارها على البلاد.

وقال الزيدي أمام البرلمان: إن "الحكومة كان أمامها ثلاثة خيارات؛ الأول الذهاب إلى الادّخار الإجباري وترك الموظف يعيش بالوعود، والثاني توزيع الرواتب كل 45 يوماً، والثالث الذهاب إلى الاقتراض وإغراق البلد بالديون، وهو مثقل بها أصلاً".

وأضاف: "تسلّمت المهمة واقتصادنا محاصر بسبب انقطاع تصدير النفط وإغلاق مضيق هرمز، وكان حجم الدين العام أكثر من 208 تريليونات دينار، ومطلوب من الحكومة شهرياً توفير 10 تريليونات دينار، ورغم الأزمة وفّرنا الرواتب". موضحًا أن "الفارق في سعر صرف الدولار سابقاً كان يستحوذ عليه المضاربون".
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي أن "قرار تغيير سعر الصرف لا رجعة عنه، وان رؤساء الكتل السياسية داعمون للقرار".

ماذا تتضمن موازنة 2027 ؟
ذكر نواب في اللجنة المالية، أن مسودة الموازنة العراقية للعام المقبل (2027) تقترح تثبيت سعر بيع النفط عند نحو 58 دولاراً للبرميل، مع إجمالي إنفاق متوقع يبلغ حوالي 217 تريليون دينار عراقي. وتشير المسودة إلى أن العراق سيواجه عجزاً يقارب 40 تريليون دينار بناءً على توقعات الإيرادات الحالية؛ وهو رقم مرشح للارتفاع في حال تغيرت ظروف التصدير أو مصادر الإيرادات.

وفي حين تتوقع المسودة صادرات نفطية يومية تبلغ 4 ملايين برميل، فإن العجز قد يتفاقم إذا انخفضت معدلات التصدير اليومية الفعلية عن هذا المستوى، في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز ومنع ايران لعبور السفن.

وتشير الأرقام الأولية لموازنة عام 2027 إلى أن البلاد ستواجه أعباء التزامات مالية سابقة، في ظل سوء ادارة الملف في الحكومات السابقة، التي أهدرت تريليونات الدنانير.

ووفقاً لأعضاء باللجنة المالية وعدد من الخبراء، يبلغ إجمالي الموازنة نحو 218 تريليون دينار عراقي؛ إذ تُقدَّر الإيرادات النفطية بـ 144.720 تريليون دينار، بينما حُدِّد إجمالي الإنفاق العام عند 217.239 تريليون دينار، شاملاً 47.897 تريليون دينار للإنفاق الاستثماري و169.342 تريليون دينار للنفقات التشغيلية.

وعلاوة على ذلك، تبلغ مخصصات رواتب الموظفين الدائمين 68.125 تريليون دينار، مسجلةً بذلك زيادة قدرها 8.951 تريليون دينار.

تحذيرات من التداعيات على الأسواق
وحذّر مراقبون وخبراء اقتصاديون وماليون من تداعيات استمرار تراجع قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، وما يصاحب ذلك من انهيار في الثقة وبالتالي ركود في المشاريع، وتزايد في "تذبذب الأسعار".

ويتحمل المواطن وحده تبعات هذه الآثار الاقتصادية السلبية - إذ يظل هو الضحية الأولى والأخيرة- في حين تتمتع الطبقة السياسية الحاكمة بامتيازات تشمل الرواتب الضخمة، وفرق الحماية الأمنية، والمخصصات المالية.

وتأتي هذه الأوضاع في ظل صراع سياسي مستمر لضمان الحصول على أكبر عدد من المناصب في الحكومة الجديدة، مع اقتراح استحداث مناصب جديدة، وهي حكومة لم تنجز بعد تشكيلتها الوزارية بسبب الخلافات السياسية حول العديد من المناصب الأمنية والعسكرية حساسة.

الكاتب الدكتور باسل حسين:
- ‏من جهة يرفعون سعر الدولار ويطلبون من العراقيين تحمل كلفة الضائقة المالية، ومن جهة أخرى يستحدثون أربعة نواب لرئيس الوزراء ومناصب في رئاسة الجمهورية بكل ما يرافقها من مكاتب ومنافع وحمايات ونفقات. ‏
- هكذا يفهمون التقشف: شد الحزام على المواطن وتوسيع امتيازات الطبقة السياسية.
- من الواضح ان الدولة تقتصد حين يصل الامر إلى جيب العراقي، وتسرف حين يصل إلى جيب السلطة.

الكاتب والإعلامي سعدون محسن ضمد:
- ارتفع سعر الدولار لأن سعر المواطن انخفض، وسيستمر في الانخفاض ما لم نتدارك، نحن المواطنين، وضعنا، وستكون هناك مصيبة مقبلة.
- كأن لدينا موالاة تتحمل كلف تطبيق البرنامج الحكومي، ومعارضة تراقب وتستجوب وتحاسب وتقيل! فقرار تغيير سعر الصرف ليس خيارا من بين خيارات أخرى، بل هو نتيجة حتمية لنظام سياسي لا يتحمل فيه أحد مسؤولية الأخطاء.
- ميؤوس منه حال هذا البلد تحت قيادة هذه الطبقة. ميؤوس منه بلد يهدر سنويا ما يقارب 2.5 مليار دولار بسبب حرق الغاز المصاحب، ثم يستورد الغاز لتوليد الكهرباء، فتبلغ الخسائر الناجمة عن الحرق ثم الاستيراد ما يقترب من 12 مليار دولار سنويا.
- بلد ميؤوس منه، ذلك الذي يعاني من شح مائي، ومع ذلك يلوث مياهه الشحيحة بمختلف أنواع الملوثات، بدءا من مياه الصرف الصحي وليس انتهاء بمخلفات المستشفيات السامة.
- بلد ميؤوس منه ذلك الذي يقوده معارضو النظام السابق، أي من عارضوا الدكتاتورية والفساد والظلم، ومع ذلك يغرق في مستوى من الفساد لا يخطر حتى في الخيال، وترتفع فيه معدلات الفقر والبطالة، وتتدنى فيه مستويات التعليم والصحة والشفافية.

الباحثة في الشأن الاقتصادي الدكتورة سهام يوسف:
- المشكلة أن الخطاب السياسي ما زال يتعامل مع سعر الصرف وكأنه قرار يُصلح بقرار: يرتفع الدولار، فتتدخل الحكومة وتغيّر السعر، وتنتهي الأزمة! لكن سعر الصرف ليس رقماً سياسياً نرفعه أو نخفضه متى شئنا. هو نتيجة لاختلالات حقيقية في الاقتصاد وسوق الصرف.
- يمكن للحكومة أن تغيّر السعر الرسمي بقرار خلال ساعة، لكنها لا تستطيع بقرار أن تزيد موارد الدولار، أو تخفض الطلب على الاستيراد، أو تعالج العجز المالي، أو ترفع الإنتاج المحلي.
- تغيير السعر لا يعني معالجة الأزمة، هو يعني فقط نقل كلفتها إلى المواطن عبر ارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
- يا من تعاقبتم على حكم العراق، لا تحدثونا عن التقشف والصبر، ولا تطلبوا من العراقي أن يشدّ الحزام، فقد شدّه حتى كاد يختنق، بينما لم نرَ أحزمتكم تضيق، ولا امتيازاتكم تنكمش، ولا موائدكم تتأثر!
- عقودٌ من الحكم، ومئات المليارات من الدولارات، وبلدٌ يجلس على بحار من النفط، ومع ذلك لم تبنوا اقتصاداً يحميه من تقلّبات أسعار النفط، ولم تخلقوا إنتاجاً يغنيه عن الاستيراد، ولم تؤسسوا دولةً تستمد قوتها من عمل أبنائها، لا من بيع ثروات أجيالها.
- وسّعتم أبواب التعيينات لشراء الولاءات، ووزّعتم المناصب لإرضاء الشركاء، وتضخمت الرواتب والامتيازات والحمايات، حتى صار الإنفاق يبتلع الدولة، وصار الإصلاح يُطلب من المواطن لا ممن صنعوا هذا الاختلال.
- وحين جاءت ساعة الحساب، لم تستدعوا أنفسكم للمساءلة، بل استدعيتم المواطن إلى صندوق الدفع! أنتم الذين أنفقتم، وهو الذي سيدفع. أنتم الذين أخطأتم، وهو الذي سيتحمّل. أنتم الذين حكمتم، وهو الذي سيُعاقَب!
- أبناؤكم وإخوانكم وأحباؤكم يدرسون في الخارج، وتُفتح أمام بعضهم أبواب المناصب والسفارات والاستشارات؛ أما ابن العراقي، فيتخرج حاملاً شهادته ويدور بها على أبواب الوظائف. أنتم تجلسون في قصوركم، داخل العراق أو خارجه، وتحيط بكم المكاتب والامتيازات وشبكات المصالح والحسابات المصرفية؛ أما المواطن فيجلس أمام فاتورة الكهرباء وسلة الغذاء، يعيد ترتيب فقره ليتناسب مع راتبه.

الباحث في الشأن الاقتصادي الدكتور زياد الهاشمي:
- معظم دول الخليج (المرفهة) طبقت إجراءات تقشفية بعد أزمة تعثر صادرات الطاقة عبر المضيق، وبدأت بتقليص الإنفاق بشكل واضح، مع أن هذه الدول تمتلك مصدات مالية ضخمة، أهمها صناديق سيادية بتريليونات الدولارات.
- في المقابل، عرض العراق موازنته التي توسعت في الإنفاق برقم تاريخي وصل إلى 217 تريليون دينار، دون تخفيض حقيقي لأبواب الإنفاق الزائدة، أو ضبط للهدر، أو محاصرة للفساد، مع افتراض أن العراق سيصدر 4 ملايين برميل، وهذا رقم حالم بحد ذاته لن يتحقق إلا بعد فترة طويلة.
- الحكومة لم تقترب بموازنتها هذه من ثالوث الهدم المالي (الهدر، الترهل، والفساد)، ولم تعمل على تحجيمه، بل واستمرت في تضخيم الإنفاق وكأن البلد يمر بوضع أكثر من طبيعي، بل بدلاً من ذلك، تحولت الحكومة لتعظيم ما يصلها من دينار عن طريق الحلقة الأضعف والأسهل، وهي راتب المواطن والموظف.
- كان الأولى بالحكومة أن تقدم «موازنة أزمة» تراعي الظرف المالي الصعب والاستثنائي الذي يمر به العراق، تعمل من خلالها على ضبط إنفاقها ووقف الهدر والترهل والفساد، مما سيوفر عليها عشرات التريليونات من الدنانير، ولا يجبرها على استهداف جيب المواطن، لكن هذا لم يحدث”.

الباحث في الشأن الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي:
- من الخطأ احتساب ما يحققه تخفيض الدينار من ايراد من خلال ضرب القيمة الجديدة للدينار في إيرادات النفط الكلية والصحيح هو ان نطرح من اجمالي الإيرادات النفطية: نفقات شركات التراخيص النفطية و تسديد الديون الخارجية والفوائد والالتزامات الخارجية ( بالدولار ) والسلع التي تستورها الحكومة مثل الغاز والكهرباء والمشتقات النفطية ومواد البطاقة التموينية. ومن ثم فأن الصافي بعد طرح هذه المدفوعات هو الذي يضرب في السعر الجديد للدينار.
- اذا كانت الإيرادات النفطية 80 مليار دولار سنويا ومدفوعات الحكومة 20 مليار دولار فأن الرقم الجديد بعد طرح مدفوعات الحكومة والبالغ 60 مليار دولار هو الذي يضرب في السعر الجديد ( 1500 دينار لكل دولار) والذي سيبلغ 90 ترليون دينار، في حين اذا ضربنا 60 مليار دولار بالسعر القديم ( 1300 دينار لكل دولار) سيكون الناتج 78 ترليون دينار، أي ان ما تحصل عليه وزارة المالية من بيعها للدولار بالسعر الجديد 12 ترليون دينار سنويا وهو لا يشكل سوى 5.5% من اجمالي النفقات العامة في موازنة 2027 .

الباحث في الشأن الاقتصادي الدكتور منار العبيدي:
- تغيير سعر شراء الدولار ، رفع المقابل الديناري لكل دولار بنحو 15.4%. وبالتالي فإن الدولة حصلت بالفعل على مساحة مالية إضافية مهمة من تعديل سعر الصرف. وفي المقابل، فإن تطبيق نسب التعرفة الكمركية المرتفعة بالتزامن مع السعر الجديد يعني تحميل السلعة المستوردة أثرين في الوقت نفسه: أثر ارتفاع سعر الدولار وأثر التعرفة الكمركية.
- هذان الأثران لا يتوقفان عند المستورد، وإنما ينتقلان بدرجات متفاوتة إلى كلفة المواد الغذائية والدواء ومدخلات المصانع والمكائن وقطع الغيار والنقل، ثم في النهاية إلى المواطن.
- القطاع التجاري سيواجه خطر تراجع الطلب وارتفاع رأس المال المطلوب لتمويل الاستيراد، بينما يواجه القطاع الصناعي ارتفاعاً في أسعار المواد الأولية والمكونات المستوردة.
- لذلك يجب ألا تتحول معالجة الاختلال المالي للدولة إلى ضغط مزدوج على المواطن والقطاع الخاص. أما حماية الصناعة والزراعة العراقية، فلا تعني بالضرورة فرض تعرفة مرتفعة بصورة عامة على آلاف السلع.

السياسي العراقي الدكتور ليث شبر:
- الحديث الحكومي عن أن خفض قيمة الدينار سيقود تلقائياً إلى دعم الصناعة العراقية وتشغيل الشباب وجذب الاستثمار، فهو اختزال اقتصادي شديد الخطورة.
- الصناعة لا تولد من إضعاف العملة، فهي تحتاج كهرباء مستقرة، وتمويلاً، وبنية تحتية، وحماية للمنتج، ومصارف قادرة على الإقراض، وقضاءً تجارياً فاعلاً، ومنافذ منضبطة، وسلاسل توريد، وسياسة صناعية طويلة الأمد.
- كثير من المصانع العراقية تستورد آلاتها وموادها الأولية ومدخلات إنتاجها بالدولار، وبالتالي فإن رفع كلفتها قد يضغط عليها قبل أن يمنحها أية ميزة تنافسية.

الكاتب الأكاديمي الدكتور صادق البهادلي:
- المعروف عن السوق العراقية انها مجنونة وفيها استغلال اذا قل العرض الكلي وقابله طلب كلي على السلع الأساسية.
- ترتفع الاسعار بحدود 15% والمواطن الذي كان يشتري سلة غذائية بـ 200 ألف قبل القرار، اليوم يحتاج 230 ألف لنفس السلة، الموازنة تربح: من كل 100$ نفط، كانت تحصل 132,000 صارت تحصل 150,000 = ربح 18,000.
- المواطن يدفع: من كل 100$ سلعة مستوردة، كان يدفع 132,000 صار يدفع 152,000 = خسارة 20,000. يعني الحكومة ربحت 18 ألف من النفط، والتاجر والمواطن دفعوا 20 ألف زيادة، الفارق 2,000 يذهب للمضاربين.

نيريج- صلاح حسن بابان


PM:10:30:10/10/2026


ئه‌م بابه‌ته 232 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌



اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك