خبير اقتصادي يحذر من وضع مالي سيئ جداً في العراق.. لا حلول سوى الاقتراض
Westga news– محمد فاتح
حذّر الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي، الدكتور عبد الرحمن المشهداني، من تداعيات الأزمة المالية الحالية التي تضر بالإقتصاد العراقي، مؤكداً أن الوضع المالي وصل إلى مرحلة "سيئة جداً" كان قد حذّر منها سابقاً، في ظل استمرار غلق مضيق هرمز وصعوبة التنبؤ بتوقيت انتهاء الحرب بالمنطقة.
وقال المشهداني لـ Westga news(المحطة نيوز) أنه لا توجد أمام الحكومة أي حلول عاجلة في الوقت الراهن سوى الذهاب نحو الاقتراض الداخلي والخارجي.
واكد ضرورة اللجوء المباشر للبنك المركزي، بعد أن تجاوزت المصارف الحكومية حدودها القصوى في إقراض الدولة، مما انعكس سلباً على أدائها والتزاماتها تجاه زبائنها، مبيناً "يتطلب كلا الخيارين (الاقتراض الداخلي والخارجي) تشريع قانون جديد في مجلس النواب يخول الحكومة والبنك المركزي إتمام هذه العمليات".
ووصف المشهداني بقية الطروحات والحلول الاقتصادية المتداولة بأنها "مجرد كلام"، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تتعلق بكيفية تأمين ودفع رواتب شهر تموز/يوليو الحالي، بينما تتطلب الحلول المطروحة فترة زمنية لا تقل عن سنة كاملة، مثل مشاريع الأنابيب والفيض التصديري حيث تشير الشركات الأمريكية إلى أن مشروع مد أنبوب (حديثة - بانياس) يحتاج من سنة إلى سنة ونصف في حال البدء به فوراً. أما إعادة تشغيل خط (جيهان) ورفع قدرته التصديرية لأكثر من مليون برميل، فلا يمكنه إضافة أكثر من 300 ألف برميل حالياً، فضلاً عن أنه مرهون بالتوافق بين بغداد وأربيل والشركات النفطية العاملة بالإقليم، وهو ما لم تظهر بوادره حتى الآن.
اما بخصوص بيع أصول وعقارات الدولة قال المشهداني ان هذا الإجراء يواجه تعقيدات إدارية وزمنية طويلة تبدأ بحصر الأصول والإعلان عنها والمزايدة، وصولاً إلى فترات الطعن القانونية، ناهيك عن الضغوط السياسية التي قد تجبر الدولة على تقسيط المبالغ للمشترين المعتمدين على غطاء حزبي.
اما بالنسبة الى تخفيض الإنفاق التشغيلي والرواتب، استبعد المشهداني تماماً إقدام أي حكومة أو برلمان على الخطوة، مؤكداً أن أحداً لا يجرؤ على المساس برواتب الموظفين كونهم يمثلون "كتلة صوتية وانتخابية" حاسمة بالنسبة للقوى السياسية.
واختتم المشهداني تصريحه بالقول إن المشهد الاقتصادي يمر بمرحلة في غاية الصعوبة والتعقيد، ملمحاً إلى أن إدارة الملف المالي باتت تفتقر إلى أهل الاختصاص والحلول الناجعة.
AM:10:24:01/08/2026
ئهم بابهته 172
جار خوێنراوهتهوه
اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك