العراق الأخضر: مخلفات الحرب العراقية الايرانية ماتزال تهدد البيئة العراقية
Westga news – عربية
كشف مرصد العراق الأخضر اليوم الاحد عن استمرار تلوث ما يقارب 4800 كيلومتر مربع من الأراضي العراقية بالألغام والمخلفات الحربية والمتفجرات غير المنفلقة، في واحدة من أكثر التحديات البيئية والإنسانية التي تواجه البلاد منذ عقود.
وأوضح المرصد في بيان أن جذور هذه الأزمة تعود إلى الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، تلتها حرب الخليج عام 1991، ثم العمليات العسكرية المتعاقبة بعد عام 2003، وصولاً إلى الحرب ضد تنظيم داعش عام 2014، والتي أسهمت في توسيع نطاق التلوث ليشمل مساحات واسعة من الأراضي في عدد من المحافظات العراقية.
وأشار المرصد إلى أن هذه المشكلة تسببت بخسائر بشرية جسيمة على مدى السنوات الماضية، حيث سقط عشرات الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح نتيجة انفجار الألغام والمخلفات الحربية، وكان الأطفال والرعاة والمزارعون من أكثر الفئات تضرراً من هذه الآفة.
وأضاف أن المساحات الملوثة تعني تعطّل عشرات الآلاف من الدونمات الزراعية وخروجها من دائرة الإنتاج، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، فضلاً عن حرمان العديد من المجتمعات المحلية من استثمار أراضيها والاستفادة منها بشكل آمن.
وبيّن المرصد أن العراق يحتاج إلى ما بين 10 و15 عاماً للتعامل مع هذا الملف بصورة فعالة في حال توفر التمويل الكافي والدعم الحكومي والدولي اللازم، مؤكداً أن حجم التلوث وتوزعه الجغرافي الواسع يجعل من الصعب إغلاق هذا الملف خلال فترة قصيرة.
كما أعرب المرصد عن استغرابه من محدودية التقدم المحرز في هذا الملف الحيوي، داعياً الجهات المعنية إلى تعزيز الشفافية والإفصاح عن خططها وإجراءاتها الخاصة بإزالة الألغام والمخلفات الحربية، ومراجعة العقود والبرامج المنفذة خلال السنوات الماضية لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكد المرصد أن معالجة هذا الملف لا تمثل مجرد استحقاق أمني أو إنساني فحسب، بل تعد خطوة أساسية نحو استعادة الأراضي المتضررة، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية حياة المواطنين، وتمكين المجتمعات المحلية من العودة الآمنة إلى مناطقها وممارسة أنشطتها الاقتصادية والزراعية دون مخاطر.
AM:10:52:21/06/2026
ئهم بابهته 144
جار خوێنراوهتهوه
اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك