مصطفى حسن: حماية إقليم كردستان تقع على عاتق الحكومة الاتحادية

‌

Westga news– محمد فاتح

أكد الباحث والمحلل في الشؤون الأمنية والسياسية، والزميل المشارك في المركز الدولي لمكافحة الإرهاب (ICCT)، مصطفى حسن، أن تقييم الوضع الأمني في إقليم كردستان بشكل دقيق يتطلب التمييز بين الأمن البري والغطاء الجوي، مشيراً إلى أن الإقليم يعاني من "فجوة في الدفاع الجوي والردع" والانكشاف أمام التهديدات الجوية، وليس من "فراغ أمني شامل".


وقال حسن، الذي يمتلك خبرة تتجاوز 15 عاماً في تحليل النزاعات والجماعات المسلحة وبناء السلام في العراق والشرق الأوسط، لـ المحطة نيوز (Westga news) ان وجود قوات البيشمركة والأجهزة الأمنية الأخرى يمنع إطلاق مصطلح الفراغ الأمني على الإقليم؛ لكونها تتمتع بقدرات برية كافية لمسك الأرض، إلا أن هذه القدرات لا تعوض غياب منظومات الإنذار المبكر واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي توفرها قوات التحالف الدولي.

وأضاف أن غياب الطائرات المقاتلة الخاصة بالإقليم لا يُعد وحده معياراً كافياً للحكم على مستوى حمايته، بل إن المعيار الأساسي يكمن في مدى شمول الدفاعات العراقية لجميع أجوائه وقدرتها على الاستجابة للتهديدات. ولفت إلى أن الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية يزيد من الحاجة الملاحة لتغطية القدرات المغادرة وتأمين الأجواء.

وفيما يتعلق بمسؤولية حماية الإقليم بعد رحيل القوات الأمريكية، شدد حسن في حديثه لـ المحطة نيوز على أن الحكومة الاتحادية تتحمل المسؤولية الدستورية الكاملة للدفاع عن إقليم كردستان باعتباره جزءاً لا يتجزأ من العراق، مؤكداً أن هذه المسؤولية قائمة ومستمرة بغض النظر عن الوجود الخارجي.

واوضح ان المادة 110 من الدستور تجعل سياسة الأمن الوطني والدفاع عن العراق وحماية حدوده اختصاصاً حصرياً للحكومة الاتحادية، فيما تمنح المادة 121 حكومة الإقليم صلاحية تنظيم قوى الأمن الداخلي وحرس الإقليم (البيشمركة).

وأشار الباحث والمحلل الأمني إلى أن تطبيق هذا الإطار على الأرض يتطلب تنسيقاً ميدانياً وثيقاً بين بغداد وأربيل، يشمل ربط منظومات الإنذار المبكر والدفاع الجوي، وتحديد مراكز القيادة والاستجابة المشتركة وتبادل المعلومات حمايةً للسكان والمنشآت الاقتصادية.

واختتم حسن تصريحه لـ المحطة نيوز بالـتأكيد على أن فرض سيادة الدولة يتطلب إخضاع السلاح والقرار العسكري للمؤسسات الدستورية ومنع هجمات الجماعات المسلحة، مشدداً على أن الانسحاب الأمريكي لن يحقق السيادة الكاملة ما لم يرافقه بناء قدرات وطنية قادرة على الحماية وحفظ الاستقرار، مع احترام صلاحيات الإقليم.


PM:01:13:03/10/2026


ئه‌م بابه‌ته 288 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌



اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك